الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٤
ومنها: أن يكون المخرج طبيعيا بالذات أو بالعرض والدليل ما أشرنا إليه كرارا، من تمامية أدلة انفعال القليل، وقصور أدلة المسألة عن شمول المخرج غير المعتاد. وهذا الشرط هو المصرح به في كلمات جملة من الاساطين، مع نفيهم الفرق بين الطبيعي وبين غير الطبيعي الذي صار عاديا (١). وقد يقال: بأن " الاستنجاء " من " النجو " وهو مايخرج من البطن، ريحا كان، أو قذرا، فإن كان معناه هو كون المخرج متعارفا (٢)، فلا يشمل العارض غير الطبيعي، وإن كان بالنسبة الى شخص المستنجي طبيعيا. وإن كان معناه الاعم - أي الخارج من البطن من غير دخا لة المخرج الخاص في ذلك (٣) - فلا فرق بين الطبيعي بالعرض، والحادث في ساعة لاجل قصه. أقول: أولا: إن اشتقاق " الاستنجاء " من " النجو " - وهو جامد - خلاف الاصل، وسيأتي توضيحه في الفصل الاتي (٤)، ومضى الايماء إليه (٥). وثانيا: مجرد صدق " الاستنجاء " غير كاف، لعدم الاطلاق اللفظي في ١ - جواهر الكلام ١: ٣٥٧، العروة الوثقى ١: ٤٨ فصل في المياه، الماء المستعمل في الوضوء، المسألة ٦، مهذب الاحكام ١: ٢٦٦. ٢ - التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٣٨٦. ٣ - مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٣٩. ٤ - يأتي في الصفحة ١٥٦ - ١٥٧. ٥ - تقدم في الصفحة ١٢٨.