الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٨٤
النجاسة، كما عرفت. وأما الاخبار الدالة على النهي عن استعمال أواني أهل الذمة، إذا كانوا يشربون ويأكلون منها الخمر ولحم الخنزير والميتة (١)، فهي قريبة في الدلالة على نجاستها من مأكول اللحم، لان المقصود منها هنا غير المذكى من الحيوانات المأكول لحمها، لانها أكثر ابتلاء من غيرها. إلا أن في تلك الاخبار خدشات في محلها، لان الظاهر منها النهي عن مطلق الاواني وإن كانت مشكوكة الاستعمال، وهو خلاف الاصل، فيحمل على التنزيه. ولان الصريح منها طهارة أهل الكتاب، وهو خلاف الحق، فربما كان التعرض للميتة لاجل قول العامة بنجاستها. ولان من الممكن - كما قيل - وجود الاجزاء الصغار منها فيها، ويكون أكلها محرما، فلا يثبت بها النجاسة (٢)، فليتدبر. فبالجملة: بعد ما تقرر من الشبهة في استفادة النجاسة من تلك الاخبار الكثيرة في أصل المسألة، واستفادتها من الاخبار التي ذكرناها في خصوص هذه المسألة، تصبح هذه المسألة بلا سند إلا الاجماع، وهو المعتمد، فتدبر. الجهة الثانية: في حكم ميتة ما لا نفس سائلة له ظاهر الاصحاب قدست أسرارهم أن الميتة من ذي النفس نجسة، ١ - وسائل الشيعة ٢٤: ٢١٠، كتاب الاطعمة والاشربة، أبواب الاطعمة المحرمة، الباب ٥٤. ٢ - مدارك الاحكام ٢: ٢٦٨.