الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٧
فإنها تشمل المورد، لان عنوان " الموطوء " و " الجلال " من أنواع المحرمات وما لا يؤكل. وإن كان الافراد فلا تشمل الثانية، لان الفرد الموطوء محرم، ولا يكون محللا (١). وفيه: أنه لا يبعد أن يراد منه العنوان المشير الى العناوين الذاتية المحرمة والمحللة، ولكن ليس منها عنوان " الموطوء " و " الجلال " وإلا يلزم اندراج عنوان " المضر " و " المغصوب " أيضا كما لا يخفى. ومما يشهد على انصراف هذه العناوين الى الانواع، روايات ذكرها " الوسائل " في الباب التاسع: ومنها: ما رواه في " المعتبر " عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يمسه بعض أبوال البهائم، يغسله أم لا. قال: " يغسل بول الفرس والحمار والبغل، فأما الشاة وكل ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله " (٢). فإنه يورث ظهور هذا العنوان في العموم الانواعي، فترتفع المعارضة، ويبقى حكم المسألة بلا دليل اجتهادي، فيرجع الى قاعدة الطهارة إن قلنا بجريانها في الشبهات الحكمية، أو الى البراءة في بعض أحكامها، كما لا يخفى فليتدبر. ١ - الطهارة، الامام الخميني (قدس سره) ٣: ١٤. ٢ - تهذيب الاحكام ١: ٢٤٧ / ٧١١، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ٩.