الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٥
فهو لاجل الغفلة عن أطراف المسألة، ولذلك قلما يتفق جواز تقليد مجتهد إلا إذا بنى على المراجعة الى الافكار المختلفة، حتى يحصل له الاحاطة الكاملة، فتدبر. فعلى ما تقرر، يشكل الحكم بطهارة الدرهم الذي يبلع ويخرج بعد العلم بملاقاته، وبطهارة الحيوان المتكون في المعدة إذا خرج من المقعدة، وأما إذا خرج من الفم كالقئ فهو لا يكون نجسا، لان ما في البطن لا يعد عذرة، ولا يكون فيه سائر النجاسات، خلافا لما توهمه بعض المنتسبين الى الفضل في العصر، وبطهارة رأس شيشة الاحتقان وهكذا، وكالاسنان الصناعية. ولما كان لكل واحد من النجاسات بحث خاص يمكن أن يؤدي الى التفصيل بينها، فالاولى إحالة هذه المسألة الاخيرة الى بحث نجاسة الدم، وهكذا مسألة ملاقاة رأس الابرة، والله العالم. وفي حكم شيشة الاحتقان، ما يدخل من مخرج البول حتى يصل الى المثانة والخزانة، في عدم الدليل على العفو بعد ثبوت الملاقاة مع النجس، فتدبر. ومما حصلناه يظهر سقوط الاستدلال لكلي المسألة بالاخبار الواردة في بعض النجاسات، مثلا لا معنى للتمسك بما ورد من جواز استرضاع اليهودية والنصرانية (١) لطهارة الباطن، فإن اللبن من الباطن، ١ - وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٤، كتاب النكاح، أبواب أحكام الاولاد، الباب ٧٦.