الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧٧
وقيل: " ليس في الفقه في الفرعيات ما يشبه هذا الفرع في الاتفاق والاجماع، وفي كثرة الروايات والاخبار " (١). واخرى: بدلالة المآثير الكثيرة على النجاسة (٢). والاول في محله، والثاني غير صريح، وذلك لان هذه الطوائف التي اشير إليها في الكتب الاستدلالية ومنها " الجواهر " (٣) كلها مشتملة على الامر بالغسل، أو الامر بالاجتناب عما لاقاه، أو تغير بها، وهذا غير كاف لاثبات النجاسة إلا بدعوى فهم العرف وضم الوجدان إليه. نعم، في بعض المآثير ما يدل مفهوما على نجاستها: فمنها: ما في " الوسائل " عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قلت له: راوية من ماء... الى أن قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شئ، تفسخ فيه، أو لم يتفسخ " (٤). ومنها: في حديث " الجعفريات " في الماء الجاري يمر بالجيف والعذرة والدم: " يتوضأ منه ويشرب منه، ليس ينجسه شئ " (٥). ١ - التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٤٩٩. ٢ - التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٥٠٠. ٣ - جواهر الكلام ٥: ٢٩٧ - ٢٩٩. ٤ - وسائل الشيعة ١: ١٣٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ٨. ٥ - الجعفريات: ١١، مستدرك الوسائل ١: ١٩١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٥، الحديث ٢.