الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣١
الواقعيات (١). وعليه لا فرق بين كونه بانيا على أن يتوضأ بكل واحد منها لصلاة، وبين عدمه، خلافا لما عليه الاصحاب من الفرق بين الصورتين (٢). مع أنه بلا وجه، لان التكليف في الاطراف إذا كان غير منجز، فلا سبيل الى منعه عن ارتكاب ذلك. وإن كان منجزا، فلا وجه لترخيصه في طرف واحد، فإن البناء القلبي واللابناء، لا يؤثر في فعلية التكليف وعدمه، كما لا يخفى. وهنا مسلك آخر: وهو جريان الاستصحاب في جميع الاطراف، وتساقط الكل، ولزوم الاحتياط، لما لا يرون للشبهة غير المحصورة خصوصية في عدم تنجيز العلم، إلا إذا رجعت الى الخروج عن محل الابتلاء، أو رجعت الى وجود مانع كا لحرج والضرر، وغير ذلك مما يمنع عن العلم بالتكليف مطلقا، أو في بعض الصور (٣)، فافهم وتدبر. تذنيب: هل يحتاج إلى الاصول المرخصة في الشبهة غير المحصورة؟ المسا لك في سقوط العلم الاجما لي عن التأثير في الشبهة غير المحصورة مختلفة، وثمرة الاختلاف جواز الاقتحام في بعض الاطراف، من غير الاحتياج الى الاصول المرخصة أو المحرزة، وعدمه إلا معها، ١ - تقدم في الصفحة ٢٠٩. ٢ - كوالده الامام الراحل (قدس سره) في أنوار الهداية ٢: ٢٣٣. ٣ - كفاية الاصول: ٤٠٧ - ٤٠٨.