الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٩
الوجه الثالث: التمسك بالاطلاق الاحوالي في أخبار الكر قضية الاطلاق الاحوالي لمفهوم أخبار الكر هي النجاسة. وتوهم اختصاص المنطوق بالاعيان النجسة، في غير محله، لظهوره في أن الماء إذا بلغ كرا، لا ينجسه ما يمكن أن يكون منجسا، من غير فرق بين الاعيان النجسة، أو المتنجسات الملحقة بها حكما. وقد مر في المقامات الكثيرة، البحث والتحقيق حول مفاد هذه المآثير منطوقا ومفهوما (١)، ولا نطيل الكلام حولها. والذي لا ريب فيه: أن الاطلاق الاحوا لي فرع العموم الافرادي، وحيث لا سبيل الى الثاني، لا يتم التمسك به. وربما يمكن دعوى: أن المهملة التي في حكم الجزئية، معناها ثبوت المنجسية لبعض الاشياء، وإذا ثبتت لبعضها، فلا مانع من التمسك بالاطلاق الاحوالي با لنسبة الى الفرد المندرج في المفهوم، وحيث لا تعين لذلك الفرد، فيلزم لغوية الحكم الاجمالي الثابت بالمفهوم، وقضية الفرار منها إسراء الحكم الى جميع الافراد، فيكون كل شئ لا ينجس الكثير منجسا للقليل، بدلالة الاقتضاء. أقول: أولا: إثبات المفهوم للقضايا الشرطية ممنوع. وثانيا: قد تقرر منا في محله، أن المفهوم المتخذ من إثبات العلية ١ - منها ما تقدم في الجزء الاول: ٢٠٤ - ٢٠٧ و ٣٦٢.