الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٩
الاحكام، لانها من المثبتات، فلا ينفع الاصل المزبور لنفي الوضوء (١). وفيه: أنه لو سلمنا ذلك فهو كاف، لانه إذا كان ينفع لاثبات الترابية، فلا حاجة الى نفي المائية كما لا يخفى. فتحصل إلى هنا: أنه بعد سقوط العلم الاجمالي، لاجل أن متعلقه من الاحكام الغيرية لا النفسية، وبعد عدم وجود أصل يصح الاتكاء عليه إلا في فرض نادر، يتعين الاحتياط، لان التكليف بالمائية معلوم، والشك في القدرة لا يورث قصورا فيه على ما تقرر (٢)، فلابد من المائية، ثم تحصيل الترابية، حتى يقطع بسقوط التكليف الصلاتي، فيظهر أن لزوم الاحتياط، لا يتوقف على ثبوت العلم الاجمالي المزبور. أو لاجل أن سبب الانتقال من المائية الى الترابية، هو عدم القدرة والتمكن من استعماله، الاعم من كونه لاجل عدم الاستطاعة العقلية، أو الشرطية (٣)، أو لعدم العلم بالماء، وإذا شك في مائع أنه ماء يجب التيمم، لعدم تمكنه من استعمال الماء، فنفس الشك كاف للقطع بالترابية، فالاحتياط بالمائية حسن إذا لم يكن تشريع في البين (٤). وفيه: أن الادلة في الترابية قاصرة عن إثبات شرطية الاحراز، بنحو الجزئية كان، أو بنحو تمام الموضوع، ضرورة أن كون الموضوع عدم الوجدان، أو عدم التمكن، لا يستلزم شرطية الاحراز، بل هما من العناوين ١ - مهذب الاحكام ١: ٢٧٢. ٢ - تقدم في الصفحة ٢٣٧. ٣ - مهذب الاحكام ١: ٢٧١. ٤ - دروس في فقه الشيعة ٢: ١٩٥.