الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٨
ومن الاختلاف الشديد في تلك المآثير بأنفسها. ومن أنه أمر بعيد قطعا، لا يمكن الالتزام به جدا. ومن ذهاب الكل الى خلافه. ومن التعابير المشتملة على الخطاب المخصوص بالمكلفين، التي هي ظاهرة في عدم الوجوب، ولا يناسب ذلك مع الوجوب الشرعي، كقولهم (عليهم السلام): " يكفيك خمس دلاء " (١). أو " يجزيك أن تنزح منها دلاء " (٢). أو " يكفيك " كذا وكذا، على ما في المآثير المختلفة. بل قضية رواية أبي بصير حيث قال: " فإن سقط فيها كلب فقدرت أن تنزح ماءها فافعل " (٣) عدم النجاسة، وعدم الوجوب، فليتدبر. وأما ضعف الاستحباب، فهو - مضافا الى بعض الاستبعادات المشار إليها - يخص بأمر آخر، وهو سقوط هذه الطائفة بالمعارضة. اللهم إلا أن يقال: بأحد الامرين، عدم سقوطها إلا من جهة دلالتها على النجاسة، أو عدم كونها من الاخبار المعارضة لاخبار الطهارة، والاول غير ١ - تهذيب الاحكام ١: ٢٣٧ / ٦٨٤، وسائل الشيعة ١: ١٨٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٧، الحديث ٧. ٢ - تهذيب الاحكام ١: ٢٣٧ / ٦٨٦، وسائل الشيعة ١: ١٨٢ - ١٨٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٧، الحديث ٢. ٣ - الكافي ٣: ٦ / ٦، وسائل الشيعة ١: ١٨٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٧، الحديث ١١.