الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٦
دالة عليه، لعدم دليل آخر على ذلك. فغاية ما يمكن توهمه هي الحرمة التشريعية، وهي خلاف ظاهرها، ولذلك أمر بالاهراق، وإلا فلا معنى لذلك. وحمل الامر بالاهراق على ما هو المتعارف في كلام متعارف الناس، أو كلام العلماء - من بعض الكلمات الزائدة في جواب الفتوى - في غير محله، خصوصا بعد تكراره في الروايتين، ومع مساعدة الاعتبار. فعليه يعلم أن الحرمة الذاتية واضحة المنع جدا. وثانيا: لا يمكن الفراغ من نجاسة البدن مع تحصيل المائية، فيدور الامر بين أن يصلي بالترابية، أو المائية مع نجاسة خبثية مستصحبة، فيتعين الاول حسب هذه الرواية، وإلا فلا قاعدة من دونها تقتضي تعين الاول، لاحتمال أهمية المائية على الترابية الكذائية، ولاسيما بعد كون الاستصحاب دليلا شرعيا، فإنه مع النظر الى تلك الجهة، لا معنى لدعوى أن الانتقال مطابق للقاعدة (١)، ضرورة أن معنى " كون شئ مطابقا للقاعدة " أن هذا الامر - مع قطع النظر عن النص الوارد فيه - مما يمكن الافتاء به. وهذا فيما نحن فيه غير ممكن، لانه إن كان الماء ان كثيرين على الوجه المزبور سابقا، أو كان أحدهما كثيرا، فعليه الوضوء والصلاة، ثم الوضوء الاخر بعد الغسل بالماء الثاني، ثم الصلاة، كما في مشتبه القبلة، وفي مشتبه المضاف والمطلق، فإنه قد أفتى الاصحاب بتعدد ١ - مهذب الاحكام ١: ٢٧٦.