الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٦١
واخرى: ما أفاده " الجواهر " من أن المتبادر - لاجل كلمة " الثوب " ولندرة الوجود - مني الانسان (١). وثالثة: ما ذكرناه من أن معتبر محمد بن مسلم في الباب السادس عشر وغيره المشتمل على ذكر المني (٢)، ليس في مقام بيان حكم المني من حيث نجاسته ولا نجاسته، بل كلها في مقام بيان أمر آخر، من أشدية نجاسة البول على نجاسة المني، ومن لزوم غسل كل ما يصيبه المني، وذلك لان نجاسته الاجما لية كانت واضحة في عصر هذه الاخبار، فلا حاجة الى السؤال عن تلك الجهة. ورابعة: ما أفاده " القاموس " بل و " الصحاح " " من أن المني ماء الرجل والمرأة، أو هو ماء الرجل فقط " (٣) فلا يتم الاطلاق السكوتي أيضا. فبالجملة: يحصل من هذه الامور بأجمعها، أن الاطلاق لهذه المآثير غير واضح، وحيث كان المجمعون مستندين إليها فلا سند لهم غيرها، فيرجع الى الاصول بعد هذا القصور. وما ترى من تصدي السيد المحقق الوالد - مد ظله - لاثبات الاطلاق بكثرة وجود المني من الحيوانات مورد الابتلاء (٤)، لا يفي لاثبات ذلك، ولا يندفع به جميع ما سبق منا. ١ - جواهر الكلام ٥: ٢٩٠. ٢ - تهذيب الاحكام ١: ٢٥٢ / ٧٣٠، وسائل الشيعة ٣: ٤٢٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٦، الحديث ٢. ٣ - القاموس المحيط ٤: ٣٩٤، الصحاح ٦: ٢٤٩٧. ٤ - الطهارة، الامام الخميني (قدس سره) ٣: ٣٨.