الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٨
إن قلت: قضية الطائفة الثالثة هي الطهارة. قلت: هي أيضا ظاهرة في إفادة حكم النوع دون الفرد، فالاطلاق الافرادي في الكل ممنوع. اللهم إلا أن يقال: إن قضية الاصل الاولي هو العموم الافرادي، وفي الاولى والثانية - للقرينة العقلائية - يرفع اليد عنه. ولكنه لا يتم في الثالثة، فعليه يتعين طهارة بول الجلال والموطوء. ومما ذكرناه يظهر حال ما إذا فرضنا العموم الافرادي للطائفة الاولى دون الثانية، وبا لعكس، وهكذا الثالثة، والامر - بعد ما اشير إليه - سهل. والذي هو الاشكال الاخر في المسألة ما مر منا: وهو أن روايات نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه، قاصرة دلالة عن إثبات ذلك على الاطلاق، لان عنوان " ما لا يؤكل لحمه " أعم من المحرم الذاتي، والمحرم العرفي، أي: المتروك طبعا أكله، كما اشير إليه (١) في الاخبار الكثيرة (٢)، ولا عموم فوقاني يرجع إليه، كما مر مرارا (٣)، فيتعين طهارة بول الجلال والموطوء، إلا خوفا من مخا لفة الاتفاق والاجماع، فقضية الصناعة من جميع الجوانب هي الطهارة قويا، فلاحظ وتأمل. ١ - تقدم في الصفحة ٣٠٤. ٢ - وسائل الشيعة ٣: ٤٠٨ - ٤٠٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ٧ و ٩. ٣ - تقدم في الصفحة ٣٢١.