الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩١
والطهارة، من غير النظر الى سائر الاحكام، من جواز الصلاة ولا جوازها، ومن جواز الانتفاع وعدمه، ومن جواز المعاملة عليها، وغير ذلك، فلا ينبغي الخلط. ولا برهان على الملازمة في تلك الاحكام، فيمكن أن نلتزم بأعمية المراد في سائر الاحكام، دون هذا الحكم، فالبحث في غيره يطلب من محال اخر، للاحتياج الى التتبع والغور في الاخبار الكثيرة المتشتتة. إذا عرفت ذلك فاعلم: أن كلمة " الميتة " - بالفتح والسكون - كانت تستعمل في الجاهلية وقبل الكتاب، ويستعملها القرآن العزيز، ويراد منها المعنى الاعم، كما هو غير خفي على أهله: (وآية لهم الارض الميتة أحييناها...) (١). ومثلها كلمة " الميت " (... سقناه لبلد ميت) (٢). ولا معنى لتوهم: أن الكلمة وضعت لمعنى شرعي، كما يظهر من بعض أصحابنا (٣)، ومن " المنجد " (٤) قائلا في تفسيرها: " الميتة: الحيوان الذي مات حتف أنفه، أو على هيئة غير شرعية " بل هي تستعمل في الشرائع إما مجازا، أو حقيقة لغوية. ولنعم ما قال " الاقرب ": " والمراد بالميتة في عرف الشرع، ما مات حتف أنفه، أو قتل على هيئة غير مشروعة إما في الفاعل، أو في ١ - يس (٣٦): ٣٣. ٢ - فاطر (٣٥): ٩. ٣ - دروس في فقه الشيعة ٢: ٣٨٨. ٤ - المنجد: ٧٧٩.