الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩٧
وغيره (١): من المقايسة بين المسألة ومسألة الكلب، في غير محله. والذي قد عرفت منا: أن " الميتة " و " الموت " و " الاماتة " وجميع المشتقات منها، أعم مما تخيله القوم، ولا تكون الاستعمالات المتعارفة في الكتاب والسنة مجازية، حسبما يتراءى من اللغة، بل الموضوع له معنى يشمل الارض الميتة وغيرها (٢). وأما على ما يتراءى منهم، فيمكن تثبيت الشبهة: بأن الميتة من العوارض اللاحقة للحيوان كالتذكية، فكما لا يطلق " الذكي " على الجزء، كذلك مفهوم " الميتة " فالنجاسة بالنسبة الى الجزء المنفصل منه، تحتاج الى ضم المقدمة الاخرى إليها: وهي دعوى القطع بالملاك (٣)، أو الغاء الخصوصية عرفا (٤)، أو سريان الحكم الى الجزء عند العقلاء (٥)، كما في عبارات الاقوام والاعلام حسب اختلاف أذواقهم. وأنت خبير بما فيه من استشمام القياس بعد تعدد الموضوع عرفا، وعدم الاطلاع على عدم الخصوصية مثلا، فليتدبر. ومن الممكن دعوى: أن جزءه المتصل إذا لوحظ مستقلا، لا يطلق عليه " الميتة " كما لا تطلق " الصلاة " على الركوع إذا لوحظ بحيا لها، فعليه لا يتنجس ملاقيه. ١ - دروس في فقه الشيعة ٢: ٣٤٣. ٢ - تقدم في الصفحة ٣٩١ - ٣٩٢. ٣ - جواهر الكلام ٥: ٣١٢. ٤ - دروس في فقه الشيعة ٢: ٣٤٢، الطهارة، الامام الخميني (قدس سره) ٣: ٨٣. ٥ - مهذب الاحكام ١: ٣٠٨.