الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٤
التوهين الصريح لصاحب هذا الرأي (١)، في محله إذا أراد التمسك بأخبار البئر، بالجمع بينها بذلك. وأما إذا كان نظره الى ما ذكر فلا يستبعد، ولكنه غير صحيح، لما عرفت. وأما إذا كان نظرهم الى أن قضية الجمع بين أخبار البئر، هو التفصيل، بحمل ما يدل على النجاسة على القليل، وما يدل على الطهارة على الكثير، بشهادة بعض المآثير التي أشرنا إليها، ولاقتضاء أخبار الكر ذلك، فهو غير سديد، ضرورة أن الشهادة بعدما مضى ساقطة، ومفروضية النزح في الابار، دليل كثرة مياهها، فلا معنى لحمل تلك الطائفة الكثيرة على القلة. بل لا يعقل، لان الامر بالنزح سبعين دلوا (٢)، أو أربعين دلوا (٣)، أو ثلاثين دلوا (٤)، لا يساعد على كونها قليلة، بعد كون " الدلو " ما هو المكيال المعروف، ولو كان الامر بالنزح لتطهير تلك المياه به، لكان ذلك غير مختص بالبئر، فيعلم من ذلك أن المطهر ليس هو النزح، بل هو مقدمة ١ - مستمسك العروة الوثقى ١: ١٩٦، التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٢٨٤، مهذب الاحكام ١: ٢٢٤. ٢ - تهذيب الاحكام ١: ٢٣٤ / ٦٧٨، وسائل الشيعة ١: ١٩٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٢١، الحديث ٢. ٣ - تهذيب الاحكام ١: ٢٤٤ / ٧٠٢، وسائل الشيعة ١: ١٩١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٢٠، الحديث ١. ٤ - تهذيب الاحكام ١: ٤١٣ / ١٣٠٠، وسائل الشيعة ١: ١٨١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٦، الحديث ٣.