الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٧
الطيور (١)، وطرح العمل بما رواه في الباب السابق عن غياث، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: " لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف " (٢). مع أنه بناؤه على الجموع التبرعية، وهاتان الروايتان بينهما الجمع العقلائي، لمنصوصية الثانية في الطهارة، فتحمل عليها الاولى، فإنه يعلم من ذلك: أن الحكم في الخفاش كان عند الاصحاب مفروغا عنه، وكان هذا الخبر - أي الاول - عنده شاذا كما صرح به (٣) والمراد من " الشذوذ " عند القدماء ما يؤدي الى الوهن الكثير فيه، فعليه يتعين المراجعة الى ما يدل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه، لانه يقوي العمل بالاول. ولك دعوى: أن عمل الشيخ لا يفيد شيئا، بل المناط - بعد وضوح السند - مفاد الاخبار، وأنت ترى أن الخبر الاول ضعيف سندا، والثاني معتبر، لان غياث هو ابن إبراهيم البتري الثقة، واحتمال كونه غياث الضبي بعيد جدا، مع أنه عندنا معتبر، فيكون الخفاش طاهر البول، سواء كانت الطيور المحرمة طاهرة الابوال، أم نجسة، فإنه أخص منها بناء على الاخذ برواية أبي بصير، على ما عرفت تفصيله (٤). ومجرد نسبة الشيخ الى الشذوذ مع اضطراب كلماتهم في كتبهم في الفتوى والروايات غير مضر وغير موهن جدا. ١ - المبسوط ١: ٣٩. ٢ - تهذيب الاحكام ١: ٢٦٦ / ٧٧٨، وسائل الشيعة ٣: ٤١٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٠، الحديث ٥. ٣ - تهذيب الاحكام ١: ٢٦٦، ذيل الحديث ٧٧٨. ٤ - تقدم في الصفحة ٣٠٧.