الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩١
عليه الاكثر، من كونه منجزا للثلاثة. فما هو المعروف: من حدوث العلم الاخر بين الطرف والملاقي، غير تام، بل العلم الحادث متعلق: بأن هذا نجس، أو هذا وذاك، للملازمة القطعية بينهما في الحكم. فما اشتهر بين المتأخرين: من الحكم بطهارة الملاقي (١) في غاية الاشكال. وبعبارة اخرى: لو كان الشك بعد الملاقاة، من الشك البدوي واقعا، كان للقول المشار إليه وجه واضح معلوم، وأما إذا صار أحد الاطراف، فلا يعقل بقاء الصورة العلمية السابقة. إن قلت: فيما إذا تأخر العلم عن الملاقاة، لا يجب الاحتياط عند الشيخ (٢) وبعض تابعيه، كالفاضل النائيني (٣)، وتلميذه الشيخ الحلي (٤)، وذلك لان العلم الاجما لي وإن تعلق بالثلاثة في عرض واحد، ولكن الترتب العلمي بين الملاقي والملاقى محفوظ، وقضية هذا الترتب تقدم الاصل الجاري فيه على الجاري في الملاقي، وتساقطه - بالمعارضة - مع الجاري في الطرف، فيبقى الجاري في الملاقي بلا معارض. قلت: هذا ممنوع، لان المفروض تنجز الحكم بالعلم بالنجاسة، ضرورة أن كبرى المسألة وهي " وجوب الاجتناب عن النجس " كانت معلومة، ولابد من ضم الصغرى إليها حتى يتنجز الحكم، وتلك الصغرى ١ - كفاية الاصول: ٤١٢، مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٥٧. ٢ - فرائد الاصول ٢: ٤٢٤. ٣ - فوائد الاصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٤: ٨١ - ٨٢. ٤ - دليل العروة الوثقى ١: ٢٣٩ - ٢٤٠.