الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٤
هذا، وفي طريقه الى العيص، ابن أبي جيد، وهو علي بن أحمد القمي غير المذكور بمدح ولا ذم صريحا، هكذا أفاده النوري (رحمه الله) في " الخاتمة " والاردبيلي (رحمه الله) في " جامعه " (١). وفي فتوى الصدوق بمضمونها قوة، ولكنها غير كافية. مع أن كثيرا من الاعلام، حملوها على الغسالة التي فيها عين النجاسة (٢)، ولكنها خارجة عن الانصاف، لان البول إذا يبس ينقلب بالبخار، ولا يبقى منه الاثر العيني إلا أحيانا، ومقتضى الاطلاق عدم الفرق. ومنها: معتبر عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن الكوز والاناء يكون قذرا، كيف يغسل، وكم مرة يغسل؟ قال: " ثلاث مرات: يصب فيه الماء فيحرك فيه، ثم يفرغ منه ذلك الماء، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه، ثم يفرغ ذلك الماء، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه، ثم يفرغ منه، وقد طهر... " (٣). وقد يشكل في سندها، لاجل أحمد بن يحيى، وفي دلالتها بأن الامر بالافراغ في المرة الثالثة، لا يدل على النجاسة، لعدم التزام الاصحاب كثيرا بوجوب الكيفية المذكورة في غسل الاناء، فلعله للتنزيه غايته، والتنظيف نهايته. ولو سلمنا بأن أحمد بن يحيى هو ابن الحكيم الثقة، لامكان ذلك، ١ - مستدرك الوسائل (الخاتمة) ٣: ٥٠٩ / السطر ٢، جامع الرواة ٢: ٥٠٩. ٢ - التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٣٧٥، مهذب الاحكام ١: ٢٦١. ٣ - تهذيب الاحكام ١: ٢٨٤ / ٨٣٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٩٦ - ٤٩٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٣، الحديث ١.