الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٩
الادلة هي المحرمات النوعية، فتأمل. إن قلت: قضية الادلة الاجتهادية حرمة كل حيوان إلا ما خرج بالدليل، فعليه ترتفع الشبهة الحكمية، ويصير الحيوان مما لا يؤكل لحمه، فالاصل الذي يتمسك به هي القاعدة الاجتهادية. وتوهم: أنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، في غير محله، بل هو من الشك في التخصيص، لان مورد الشبهة حيوان لم يعلم حكمه في الشرع مثلا، كالارنب. نعم، إذا كانت الشبهة الحكمية لاجل الشك في طرو الحرمة العرضية، فقضية الاستصحاب بقاء الحلية، وتصير النتيجة هي الطهارة. إلا أن في كفاية ذلك لاحراز عنوان الدليل لما مر إشكال. وعلى أي تقدير: جريان قاعدة الطهارة في هذه الصورة بلا مزاحم (١). قلت: هذه المسألة طويلة الذيل، وقد اختلفت كلماتهم، فالمعروف بين الاخباريين هي الحرمة، وفي خصوص اللحم أيضا هو المحكي عن جماعة عن الاصوليين ومنهم " العروة الوثقى " ولكنه مع ذلك اختار الطهارة (٢)، وكأنه (قدس سره) اعتمد في حرمة اللحم على الاصل دون الدليل، كما لا يخفى. والذي يسهل الخطب: أن على تقدير دلالة الاخبار على حرمة كل حيوان - مع أن المعروف أيضا دلالة الاية الشريفة: (قل لا اجد في مآ ١ - مهذب الاحكام ١: ٣٠٠. ٢ - العروة الوثقى ١: ٥٧، فصل في النجاسات، المسألة ٣.