الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٣
بينا القول بالاجزاء حتى في الامارات، بل في القطع (١)، لانه منها ومثلها في كونه حجة انجعالية، وليست حجيته ذاتية على ما هو المشهور بين أبناء العصر (٢)، والتفصيل موكول الى محله (٣). بل لاجل أن موضوع الدليل مركب، وهو " الماء الطاهر " إجماعا، وقاعدة الطهارة لا تكون متعرضة إلا لكون الماء طاهرا بنحو النسبة التامة، وأما إرجاع النسبة التامة الى النسبة الناقصة، فهو بحكم العقل، فلا يحرز موضوع الادلة الاجتهادية، فما توهمه القوم وأبناء التدقيق من كفايتها، في غير محله. نعم، السيرة القطعية على عدم الاعتناء بمثل هذه الشبهة، ضرورة أن بناء المتشرعة على التطهير بالمياه. مع أن العلم بطهارتها من الامر المعلوم عدمه، فيتعين الوجه الثاني. التمسك بالنبوي لاثبات طهارة المياه في الشبهات الموضوعية ثم إن مما خفي عليهم، إمكان التمسك بالنبوي (٤) في موارد الشك في طهارة المياه، معتقدين أن الادلة الاجتهادية ليست رافعة للشك في ١ - تحريرات في الاصول ٢: ٣٠١. ٢ - فرائد الاصول ١: ٤، كفاية الاصول: ٢٩٧، فوائد الاصول ٣: ٦، نهاية الافكار ٣: ٦. ٣ - تحريرات في الاصول ٦: ٢٠ وما بعدها. ٤ - " خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ". المعتبر ١: ٤٠، وسائل الشيعة ١: ١٣٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٩.