الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٣
وأمارة على الواقع. وبعبارة اخرى: قصور هذا العلم عن كونه بيانا للواقع مسألة، وحجية الاطمئنان الحاصل من الغلبة مسألة اخرى، لا تلازم بينهما، فالاطمئنان المزبور ربما يوجب سقوط بيانية العلم، أو الشك في كونه كافيا لها، ولكن لا يورث جواز الاكتفاء بواحد من الاواني في مقابل التكليف المعلوم. وهنا إن قلت قلتات لا يسعه المقام. فصل صور الشك في الاضافة والاطلاق وأحكامها إذا لم يكن عنده إلا ماء مشكوك إطلاقه وإضافته، فإن تيقن في السابق إطلاقه أو إضافته، فالمشهور على إجراء الاستصحاب (١)، وقد مر منا منعه، لرجوع الشك فيهما الى الشك في الموضوع بقاء (٢). وهنا شبهة اخرى: وهي أن موضوع الوضوء هو " وجدان الماء " أو " التمكن من الماء " واستصحاب الاطلاق مثبت، لعدم إحراز الموضوع المزبور به، كما فيما إذا شك المأموم أنه أدرك الامام أم لا، فإن استصحاب بقاء الامام في ركوعه الى أن ركع مثبت، لعدم إحراز الموضوع - وهو إدراك ١ - مهذب الاحكام ١: ٢٧١. ٢ - تقدم في الجزء الاول: ١٠٠.