الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٣
ولكن بعد اللتيا والتي، ما هو الاظهر هي النجاسة، لان الاطلاق السكوتي في مآثير هذه المسألة محل منع، وذلك لما تقرر أن من شرائطه عدم الغلبة والانصراف (١)، وهو هنا ممنوع، ضرورة ندرة اتفاق تغير الماء بمجرد الملاقاة مع نجاسة المحل، فيتعين المراجعة الى أدلة نجاسة المتغير، ويتم الغاء الخصوصية في تلك الادلة. ومنها: ما أفاده الشهيد (رحمه الله) في " الذكرى " وهو ازدياد وزن الماء على وزن النجاسة (٢)، وحكاه " المعالم " عن " نهاية " العلامة (٣)، وقربه الشيخ (٤)، وذلك لقوله (عليه السلام): " لان الماء أكثر من القذر " (٥) ولا يتصور الاكثرية إلا بحسب الوزن، فلابد منها في عدم الانفعال، ولا يكفي عدم زيادة وزنها عليه، وهذا هو الانسب بكونه شرطا، لا الفرض الاخير وإن نسب الثاني إليهم (قدس سرهم). وأنت خبير: بأن التعليل إما ساقط كما عليه المتأخرون (٦)، أو يكون ١ - كفاية الاصول: ٢٨٨ - ٢٨٩، تحريرات في الاصول ٥: ٤٣٣. ٢ - ذكرى الشيعة: ٩ / السطر ١١. ٣ - لم نعثر على الحاكي، انظر مفتاح الكرامة ١: ٩٥ / السطر ١٩، نهاية الاحكام ١: ٢٤٤. ٤ - الطهارة، الشيخ الانصاري ١: ٣٥١ - ٣٥٢. ٥ - علل الشرائع: ٢٨٧ / ١، وسائل الشيعة ١: ٢٢٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١٣، الحديث ٢. ٦ - مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٢٥ - ٢٢٦، التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٣٦٢.