الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩٥
ومما حصلناه الى هنا، تظهر الخدشة في الاستدلال (١) بما ورد في كتاب الذباحة من إطلاق " الميتة " على الاليات المقطوعة، فإنها بزمرتها ناظرة الى منع الانتفاع منها (٢)، فراجع. وما ترى في خبر علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في اليات الضأن تقطع وهي أحياء: " إنها ميتة " (٣) لا يكفي كما لا يخفى. ثم إن قضية ما ورد في بعض الروايات من السؤال عن الجيفة (٤) - بناء على تمامية الاستدلال بها - هو نجاسة غير المذكى، لان الجيفة أعم من الميتة من هذه الجهة. نعم، أعمية الميتة من الجيفة من وجه آخر، لا يضر بالمقصود، ضرورة أن الحيوان الحي المتعفن نادر الوجود، وغير مقصود في هذه المآثير بالضرورة. فعلى ما تحرر الى هنا، عرفت نجاسة الحيوان غير المذكى شرعا أيضا، لانه أيضا ميتة لغة. ١ - دروس في فقه الشيعة ٢: ٣٨٩. ٢ - وسائل الشيعة ٢٤: ٧١، كتاب الصيد والذبائح، أبواب الذبائح، الباب ٣٠. ٣ - الكافي ٦: ٢٥٥ / ٢، وسائل الشيعة ٢٤: ٧٢، كتاب الصيد والذبائح، أبواب الذبائح، الباب ٣٠، الحديث ٣. ٤ - تهذيب الاحكام ١: ٢٣١ / ٦٦٧، وسائل الشيعة ١: ١٩٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٢٢، الحديث ٧.