الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٧
تذنيب: في أدلة اخرى على طهارة الغسالة تحصل الى هنا: أن الغسالة طاهرة، من غير فرق بين الاولى والثانية. والذي يؤيد ذلك، بل وتدل عليه، الروايات الكثيرة المذكورة في الباب التاسع من أبواب المضاف والمستعمل، الظاهرة في أن إصابة الماء لما في الاناء، لا تورث وجوب الاجتناب، مع أن بدن الجنب نجس غا لبا جدا (١). ومما يشهد لذلك، أن المسألة مما يكثر الابتلاء بها، ولا معنى لخفائها على الاصحاب الاقدمين، ولا وجه لاثبات مثلها بالروايات النادرة الضعيفة، فإنه كان ينبغي اشتهارها من الزمن الاول، فهذا شهادة قوية على طهارتها. مع أن الالتزام بنجاسة الغسالة، يستلزم بعض ما لا ينبغي، مثلا في الاناء المذكور إذا كانت غسالتها نجسة، فهي ليست نجسة، وهذا خلاف القاعدة. أو هي نجسة، ولكنها مطهرة، وهي خلاف القاعدة. أو هي إذا خرجت تكون نجسة، والباقي في أطراف الاناء طاهرا. ومن العجيب التزامهم بأن الغسالة الموجودة في الثوب نجسة، ١ - وسائل الشيعة ١: ٢١١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٩.