الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٦٦
ومما يؤيد الطهارة هنا، طهارة بوله وخرئه ودمه وميتته. نعم، قد مر الاشكال في ذي اللحم المحرم مما لا نفس له (١)، ولكنه منحل بما عرفت بما لا مزيد عليه. وربما يتمسك كما عرفت سابقا (٢)، بروايات الباب الخامس والثلاثين، ومنها: معتبر عمار الساباطي قال (عليه السلام) في ذيله: " كل ما ليس له دم فلا بأس " (٣). والعدول عن خصوصية السؤال وهو الميتة، يؤكد العموم على ما تقرر. ومنها غير ذلك (٤). والتمسك في غير محله، كما مر مرارا. ولو صح التمسك كان الاولى الاستدلال بذيل الحديث المزبور المحذوف فيه الضمير المشير حذفه الى إفادة عموم الاجزاء في المنطوق، فيكون الحكم في المفهوم كذلك مثلا. وأما قوله: " لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة " فهو ظاهر في أن الفساد مستند الى جثمان ذي النفس وجرثومته، لا جزئه البولي أو المنوي منه، ولذلك ذكر الاصحاب هذه المآثير في باب نجاسة الميتة، فلا تخلط. ١ - تقدم في الصفحة ٢٩٨ - ٢٩٩. ٢ - نفس المصدر. ٣ - تهذيب الاحكام ١: ٢٣٠ / ٦٦٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٥، الحديث ١. ٤ - تهذيب الاحكام ١: ٢٣١ / ٦٦٩، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٥، الحديث ٢.