الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥١
إمكانه، فلا تكن من الخا لطين. وأنت خبير بما فيه أولا: من قصور تلك الاطلاقات التوهمية، كما مضى سبيله (١). وثانيا: أن الاعدام الازلية لا تجري فيها الاصول إلا في مورد كان الاثر لنفس التعبد به، لا لامر آخر وراءه. وربما يشكل رابعا: بأن في الشبهات الموضوعية لابد من الاحتياط إذا كان تحصيل العلم بها سهلا، فإن أدلة الاصول تقصر عن شمول ذلك، لعدم استقرار الشك إلا مع عسر الاطلاع على الواقع. وهذه الشبهة محكية عن شيخنا العلامة الحائري (قدس سره) ولكنه (قدس سره) استثنى في باب النجاسات ذلك (٢)، لصحيحة زرارة الناطقة بعدم لزوم النظر الى ثوبه لرفع ريبه (٣). ولكنك تعلم: أنها كما لا تختص بنجاسة الدم من ثوب زرارة، كذا هي ليست تعبدا في الشبهات الموضوعية، بل هي - لمكان شمول الادلة وصدق الشبهة والشك - تعرضت لذلك، فالعرف لا يجد فارقا بين المواقف والموارد، فيعلم منها عدم قصور في أدلة الاصول. ١ - تقدم في الصفحة ٣١٣ و ٣٢٢. ٢ - لم نعثر عليه في هذه العجالة. ٣ - تهذيب الاحكام ١: ٤٢١ / ١٣٣٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧، الحديث ٢.