الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩٩
الميتة: " إن الصوف ليس له روح " (١) فإن مفهومه " أن ما فيه الروح ويكون مبانا من الحي، يجوز فيه الصلاة إجمالا " وأين هذا من نجاسة الجزء المبان من الميتة؟! فلا تخلط. ومن هنا تظهر سائر الاستدلالات في المقام. ولعمري إن المسألة بعد المراجعة الى ما أشرنا إليه، من البديهيات جدا. ثم إنه ربما يستدل على النجاسة بالاستصحاب (٢)، ولكنه - مضافا الى أخصيته من المدعى، كما هو غير خفي، لعدم الحا لة السابقة في بعض الصور - محل إشكال، لان ما هو المعلوم سابقا هي نجاسة عنوان " الميتة " أي أن ما هو النجس في السابق ما كان موصوفا بالميتة، ومورد الشك هوا لجزء المباين معها موضوعا، فلا يجري الاستصحاب، كما لا يمكن التمسك بالدليل الاجتهادي المثبت نجاسة الميتة لاثبات نجاسة الجزء. وفيه: أن الموضوع ومصب الاستصحاب نفس الجزء الخارجي، فيقال بعد ثبوت نجاسة الميتة: " إن هذا الجزء كان نجسا، والان كما كان " من غير الحاجة الى سائر التشبثات في إجرائه. اللهم إلا أن يقال: بأن الجزء حال الاتصال إذا لوحظ بحيال الكل، لا يحكم عليه بالنجاسة كما عرفت، فتدبر جيدا. ١ - تهذيب الاحكام ٢: ٣٦٨ / ١٥٣٠، وسائل الشيعة ٣: ٥١٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٨، الحديث ١. ٢ - جواهر الكلام ٥: ٣١٢، الطهارة، الامام الخميني (قدس سره) ٣: ٨٣.