الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٩
فتحصل: أن " الاستنجاء " وإن قيل: " في اللغة بمعنى غسل موضع النجو أو مسحه " (١)، ولكن في الروايات استعمل في الاعم، بحيث صار حقيقة فيه، أو مرادا منه. أو يقال: بأنه ليس بمعنى الغسل من النجو، بل هو بمعنى الاستخلاص من البول أو الغائط، وقد مضى شطر من البحث حوله (٢)، فلا نعيده. هذا مع أن قضية ما مضى منا، أن المتبادر من مورد بعض روايات المسألة، هو الاستنجاء من البول، كما ذكرنا وجهه (٣)، فعليه يكون طاهرا. مع أن مقتضى ما تحرر منا في الغسالة (٤) تأكد طهارته، وهذا من غير فرق بين الغسالة الاولى والثانية، ولعل ما نسب الى الشيخ من الفرق (٥)، محمول على صورة وجود الاجزاء العينية فيها. ثم إن هنا فروعا لا نحتاج الى ذكرها، لوضوحها عند القائلين بطهارة الغسالة، كما أن إطا لة البحث فيما سبق أيضا، غير مناسب على الرأي المتصور، - والله الهادي الى سواء السبيل -. ١ - مهذب الاحكام ١: ٢٥٤. ٢ - تقدم في الصفحة ١٢٨. ٣ - تقدم في الصفحة ١٢٩. ٤ - تقدم في الصفحة ١١٧. ٥ - مفتاح الكرامة ١: ٩٣ / السطر ٣٠، انظر الخلاف ١: ١٧٩.