الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧١
الاستدلالات المختلفة: " ولانه مما يعم به البلوى، فلو كان نجسا لكان حكمه منقولا بالتواتر " انتهى. وفي كونه شديد الابتلاء إشكال. وقال أحمد بن الجنيد المتوفى سنة (٣٨١ ه): " ما كان من المذي ناقضا لطهارة الانسان، غسل منه الثوب والجسد، ولو غسل من جميعه كان أحوط " (١). ويظهر منه على ما هو المحكي، أنه جعل المذي ما خرج عقيب شهوة. وفي " الخلاف ": " هذا هو قول جميع الفقهاء " (٢). وهو المحكي عن الكتب الفقهية الاخرى منهم (٣). واستثنى في " المعتبر " مالكا في أحد قوليه (٤)، وفي " التذكرة " أحمد في إحدى روايتيه (٥)، وأصحابنا أعرف بفتوى المخالفين منهم. وبالجملة: المسألة بحسب الفتوى بين شهرتين: شهرة الخاصة على الطهارة، وشهرة العامة على النجاسة، فلو كانت رواية عن الائمة المعصومين (عليهم السلام) المعاصرين لتلك الشهرة، فهي قابلة للحمل على التقية. ومن العجيب أن فتواهم بالنجاسة في هذه الثلاثة أشهر، ومورد الاتفاق كما اشير إليه، وفي المني من يقول منهم بطهارته!! بل ربما يظهر من ١ - مختلف الشيعة: ٥٧ / السطر ١٦ - ٢٢، تذكرة الفقهاء ١: ٥٤. ٢ - الخلاف ١: ١١٨. ٣ - دروس في فقه الشيعة ٢: ٣٢٨. ٤ - لم نعثر عليه لعله من سهو القلم والصحيح أحمد في إحدى روايتيه، المعتبر ١: ٤١٧. ٥ - تذكرة الفقهاء ١: ٥٤.