الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠١
وشعره ووبره إذا جز وعظمه، وبه قال أبو حنيفة. وقال الشافعي: شعر الميت وصوفه وعظمه نجس، وبه قال عطا. وقال الاوزاعي: الشعور كلها نجسة، لكنها تطهر بالغسل، وبه قال الحسن البصري، والليث بن سعد. وقال مالك: الشعر والريش والصوف لا روح فيه، ولا ينجس بالموت كما قلناه، والعظم والقرن والسن يتنجس. وقال أحمد: صوف الميتة وشعرها طاهر " (١) انتهى. وحيث يرجع فتوى القائل بزوال النجاسة بالغسل الى النجاسة العرضية ظاهرا، ينحصر المخالف بالشافعي وعطا في الشعر والصوف، ويلحق بهما مالك في المذكورات، مع ما في عبارته من سوء التعبير (٢)، فراجع. وحيث إن المسألة ذات الرواية عموما وخصوصا، فلا حاجة الى تلك الاطا لة. مع أنك عرفت إمكان وجود التقية في الجملة لو فرضنا صدور رواية دالة على طهارة بعض المذكورات. إذا عرفت ذلك فاعلم: أن قضية القاعدة نجاسة جميع أجزاء الميتة، قضاء لحق ما دل على نجاستها، فإن ما يورث سرايتها من الميتة الى سائر الاجزاء، يستلزم ذلك بالنسبة الى جميعها وإن لم تحلها الحياة. وربما يستظهر من السيد الوالد - مد ظله - أن ما يدل على نجاسة ١ - الخلاف ١: ٦٦. ٢ - المجموع ١: ٢٣١ / السطر ١٧ و ٢٣٦ / السطر ١٢ - ١٣، بداية المجتهد ١: ٨٠.