الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩٦
الجهة الخامسة: في الاجزاء المبانة من الميتة الاجزاء المبانة من الميتة - حسب الاجماعات المحكية (١) والشهرات المحققة - نجسة عندنا، بل المسألة اتفاقية بين المسلمين إلا في بعض العناوين الخاصة، وأما هذا العنوان العام الكلي فليس معنونا في كلمات القدماء، وكأنه لعدم الحاجة إليه عندهم بعد ثبوت نجاسة الميتة، فكما لا معنى لتوهم نجاسته وطهارة أصل الميتة، كذلك الامر هنا، وكأن العرف - حتى الاعلام (رحمهم الله) - كانوا يرون المناقضة والجزاف بين المسألتين، أي لا يمكن الالتزام بالتفكيك بين حكم الكل وحكم الجزء. والشبهة الصناعية - كما ربما كانت في ذهن " المدارك " و " المعا لم " و " الذخيرة " (٢) ولعلها كانت من الاردبيلي (قدس سره) ألقاها على تلامذته (٣) - تؤدي الى طهارة ميتة الكلب والخنزير، لان ما هو النجس هو الحيوان، فالذي مات وزهقت روحه ليس حيوانا، ضرورة أن شيئية الشئ بصورته، فهو ليس كلبا، فلا يدل دليل نجاسة الكلب على نجاسة ميتته، فما ترى في كتب المتأخرين ك " الجواهر " (٤) ١ - مستند الشيعة ١: ١٧١، الحدائق الناضرة ٥: ٧٢، مهذب الاحكام ١: ٣٠٨. ٢ - مدارك الاحكام ٢: ٢٧٢، منتقى الجمان ١: ٨٥، ذخيرة المعاد: ١٤٧ / السطر ٣٠. ٣ - لاحظ مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٠٥. ٤ - جواهر الكلام ٥: ٣١٢.