الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣
بعدما أفرغ من مائهم. قال: " أليس هو جار؟ ". قلت: بلى. قال: " لا بأس ". فإنه كالنص في أنه لمكان كونه جاريا موضوعا، نفي عنه البأس، وقد مر ما يتعلق بها سندا ودلالة في الماء الجاري، فراجع (١). وتوهم دلالة صحيحة ابن سرحان (٢) على التنزيل (٣)، في محله، لامر فتوى أبي حنيفة وأصحابه بأنه بمنزلة الماء الجاري كما عرفت (٤). وفي قوله: " إذا كانت له مادة " (٥) دلالة على أن المراد من " المادة " في الشرع ليس مادة خاصة، فالمدار على كون الماء ذا مادة، وإذا كان سائلا فهو الجاري موضوعا، فيدل على اعتصام ماء الحمام، جميع ما دل على اعتصام الماء الجاري، ويشترك معه في الاحكام الاتية في محلها إن شاء الله تعالى (٦). ١ - تقدم في الجزء الاول: ١٩٩ - ٢٠٠. ٢ - تهذيب الاحكام ١: ٣٧٨ / ١١٧٠، وسائل الشيعة ١: ١٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ١. ٣ - الحدائق الناضرة ١: ٢٠٤. ٤ - تقدم في الصفحة ٧. ٥ - تهذيب الاحكام ١: ٣٧٨ / ١١٦٨، وسائل الشيعة ١: ١٤٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ٤. ٦ - يأتي في الصفحة ٣١ - ٣٢.