الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠٣
الميتة، فما ترى في " الجواهر " من إنكار الحاجة الى التخصيص والتقيد (١)، في غير محله جدا. نعم، لو شك في ذلك فقضية الاستصحاب هي الطهارة الثابتة حال الحياة المشكوك زوا لها بالموت. ولو كان دليل نجاسة الاجزاء المبانة من الميتة الاجماعات المحكية، كان للقول المزبور وجه كما لا يخفى. وأمثال هذه الالتحاقات عرفا في الفقه غير عزيزة، فإن الاصحاب (رحمهم الله) جوزوا أكل دم السمك إذا كان يبتلع السمك (٢)، وما ذاك إلا لهذا. إذا اطلعت على ما اسمعناك خبرا، فالكلام يتم في مرحلتين: المرحلة الاولى: حول هذا العنوان العام، وأنه هل يمكن إثباته حسب ما وصل الينا، أم لا؟ المرحلة الثانية: حول خصوص الاخبار الواردة في خصوص الاشياء المستثناة من نجاسة الميتة. أما المرحلة الاولى: فيدل عليه - مضافا الى الاجماعات المحكية المذكورة (٣) على العنوان المزبور - معتبر الحلبي في " الوسائل " عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ١ - جواهر الكلام ٥: ٣٢١. ٢ - جواهر الكلام ٣٦: ١٧٠. ٣ - تقدم في الصفحة ٤٠٠.