الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٣
وبعد العلم بلزوم رفع اليد عن أحدهما، يقع التعارض بين هذين العمومين، وبعد التساقط يرجع الى العموم الثالث، وهو نجاسة الماء القليل بملاقاة النجاسة. ومعنى هذا أن ماء الاستنجاء نجس، ولكنه للادلة الخاصة في المسألة لا ينجس شيئا " انتهى على ما في تقريرات بعض المعاصرين (١). مناقشة ما أفاده الشيخ الاعظم (قدس سره) أقول: ليس الامر كما أفاده، فإن العموم الثالث لا أصل له، ضرورة أن معنى عموم منجسية النجس أو المتنجس، هو انفعال الماء القليل بالملاقاة، لانه أحد الاشياء التي ينجسها، فهاهنا عمومان طوليان: أحدهما: أن النجس منجس. والثاني: أن المتنجس منجس. ولاريب: أن تخصيص الاول، لا يستلزم تخصيص الثاني، بل يلزم التخصص والخروج الموضوعي، فيدور الامر بين تخصيص كل واحد بأدلة المسألة بعد العلم بالخروج، وقد تقرر عدم قيام الدليل العقلائي على تعيين أحد التخصيصين (٢). هذا، بل التحقيق: أنه لا عموم في المسألة إلا واحد، وهو " أن النجس منجس " والقول بتنجيس المتنجس، يتم على القول: بأن ١ - دليل العروة الوثقى ١: ١٧٤ - ١٧٥. ٢ - تقدم في الصفحة ١٣٠.