الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٨
إن قلت: هذا الاصل هو استصحاب عدم التذكية، أو استصحاب حرمته حال الحياة. قلت: أما الاستصحاب الاول فهو لا ينفع لبوله وخرئه حال الحياة، ضرورة أن الشك في التذكية واللا تذكية، لا يكون فعليا إلا بعد عروضها على الحيوان في الخارج. والتفصيل بين بوله وخرئه حال الحياة وحال الممات، من المجمع عليه بطلانه. مع أن بذلك أيضا لا يحرز موضوع الدليل الاجتهادي، وسر ذلك أن مجرى الاستصحاب، إما يكون من القضية السالبة المحصلة، أو الموجبة المعدولة المحمول، أي يقال: " ما كان هذا مذكى، والان كذلك " أو يقال: " كان هذا غير مذكى " وموضوع الدليل الاجتهادي قضية سا لبة المحمول، أي " لا بأس ببول الحيوان الذي لا يؤكل لحمه " وإحراز ذلك بذاك غير ممكن إلا بالاصل المثبت. وأما الاستصحاب الثاني، فتفصيله في محله (١)، وإجما له أن حرمة الحيوان قبل التذكية وحال الحياة غير واضحة، وقد اشتهر عن شيخ مشايخنا ترخيص بلع الشاة حية. وأما الاشكالات الاخر المتوجهة الى هذا الاستصحاب، فهي كلها قابلة للدفع. نعم، بناء على ما استظهرناه في موضوع الادلة في المقام لا ينفع الاستصحاب أيضا، لان الاستصحاب لا يثبت به إلا حال الشخص، وموضوع ١ - تحريرات في الاصول ٨: ٤٨٦ - ٤٨٨.