الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩٤
ويتم البحث هنا ضمن جهات: الاولى: حول إطلاق الرواية الواردة في المقام هل أن الرواية لها الاطلاق الذي يرجع إليه في شقوق المسألة، أم لا؟ ظاهر جماعة هو الاول (١). وربما يشكل: بأن المتفاهم العرفي، هو كون الماء الموجود قليلا، بحيث لا يتمكن من الغسل والوضوء، وذلك لان الاناء المفروض صغير، وليس ممتلئا من الماء حسب المتعارف، ولقوله: " فيهما ماء " الظاهر في أنه قليل جدا. وهل لها الاطلاق السكوتي من جهة حالات أعضاء السائل من حيث نجاستها الفعلية وطهارتها؟ فإن الحكم ربما يختلف حسب اختلاف الانظار مثلا، بناء على لزوم الاخذ في توارد الحا لتين بنقيض الحالة السابقة، فالامر بالتوضي بعد الغسل، كان يؤدي الى صحة الوضوء مع طهارة البدن، ولو كانت هي طاهرة فيمكن ذلك أيضا، بناء على الاخذ بالحالة السابقة، دون نقيضها. فعليه يمكن دعوى الاطلاق السكوتي لها، ونتيجته لزوم الاخذ تعبدا بالنجاسة في توارد الحا لتين، لان الامر بالتيمم، لا يمكن إلا لاجل عدم تمكن المكلف من التوضي الصحيح مع العلم بطهارة بدنه. ١ - مصباح الفقيه، الطهارة: ٥١ / السطر ١١، مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٦٣، مهذب الاحكام ١: ٢٧٤.