الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٢
وأما حال ما نسب الى " الجواهر " (١) في المسألة الاتية، وهي الشك في أن الحيوان ذو نفس سائلة، أم لا، فهو إشكال على جريان الاصول في الشبهات الموضوعية، ومخصوص بتلك المسألة، فلا تغفل. الفرع الرابع: بيان مقتضى الاصل العملي عند الشك في أنه ذونفس سائلة إذا لم يعلم: أنه من ذي نفس سائلة أم لا - بناء على اعتبار هذا القيد في نجاستهما - فحكمه يعلم مما مضى، والامر هنا أسهل، لعدم إمكان توهم أصل يقتضي الحرمة، لان المفروض حلية لحمه، ومشكوكية حال دمه. وأما الاشكال الصغروي: بأن كل حيوان حلال اللحم، له الدم السائل إذا كان بريا، فهو في غير محله كما لا يخفى. وأما ما أفاده " الجواهر " في المقام، فيظهر مما ذكره الاصحاب إيرادا عليه، فلا نطيل المقام بذلك الكلام، فراجع (٢). وربما يتخيل أن استصحاب العدم الازلي، لا ينفع لاحراز عنوان العام بإخراج الفرد المشكوك عن عنوان الخاص، لان العنوان المجعول مخصصا لعموم ما دل على نجاسة البول والخرء، أمر عدمي لا وجودي، والاصل المزبور يفيد على الثاني لا الاول. بل قضية الاصل في الامر ١ - جواهر الكلام ٥: ٢٨٩، لاحظ دروس في فقه الشيعة ٢: ٣٠٠. ٢ - مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٩٥، دروس في فقه الشيعة ٢: ٣٠٠.