الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٦
الدلالة، ولا ينقضي تعجبي من المطنبين في هذه المسألة، ولا أجد ذلك صحيحا. هذا مع أن كثيرا منها ضعيف السند، غير قابل لدعوى الانجبار، لما عرفت من الاختلاف. والذي يقوى في النظر: أن هذه المسألة ليست من المسائل التي تتدخل فيها الشريعة بعنوان الديانة والتقنين، لان النفوس البشرية تأبى عن استعمال تلك المياه طبعا، ولا يحتاج الى إعمال التعبد زائدا على ما ذكرناه، وهذه الاخبار كلها راجعة الى المستعمل في القذارات الشرعية والعرفية، من غير احتمال الاطلاق فيها، كما لا يخفى، ولقد تقرر في محله: أن ترك الاستفصال يدل على الاطلاق، فيما إذا لم يكن انصراف وغلبة الى الصورة الخاصة، فما في كتب القوم من التمسك بهذه المآثير، غير راجع الى محصل. الطائفة الثانية: الروايات المستدل بها على مطهرية الماء المستعمل في الجنابة وذلك لاجل نفي البأس فيها عن وقوعها في الاناء. وهذه الطائفة أجنبية بالمرة عما نحن فيه، ضرورة أن البحث في المطهرية، لا ينافي الالتزام بطهارته، والذي هو محل الكلام، هو القليل المجتمع من غسالة الجنب مثلا في إناء أو مكان، وأنه هل يجوز رفع الحدث به أم لا؟ ومثل ذلك القليل الذي يدخل فيه الجنب، ويتطهر به،