الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٣
ويدل عليه ما مر في الماء إذا تغير لونه وريحه وطعمه، بناء على ما أسسناه هناك، من أن النهي عن الشرب والتوضي والغسل، لا يستلزم النجاسة (١)، وغايته شرطية نظافته في ذلك، وهذا هو رأي الاوزاعي وأحمد ومحمد، وهو القول الثاني للشافعي، والرواية الاخرى عن مالك، وهو المشهور عن أبي حنيفة (٢). فبالجملة: لا منع من الالتزام بالتفكيك بين طهارته ومطهريته، فنلتزم بالاولى دون الثانية، وهذا هو الموافق لذوق العقلاء وروح الشريعة. أو الالتزام بعدم مطهريته مع وجود المياه النظيفة، ولعل إليه يرجع ما عن المفيد، فقال: " الافضل تحري المياه الطاهرة التي لم تستعمل في أداء فريضة، ولا سنة " (٣) انتهى. فصل في حكم المستعمل في الغسل الندبي والوضوء التجديدي المستعمل في الاغسال المندوبة والوضوءات التجديدية، كالمستعمل في الاشياء النظيفة العرفية، بل وكا لمستعمل لغسل اليد في ١ - تقدم في الجزء الاول: ١١٦ - ١١٧. ٢ - المغني، إبن قدامة ١: ١٨ / السطر ١٦ - ١٧، المجموع ١: ١٥١ / السطر ٤، و ١٥٣ / السطر ٤، تذكرة الفقهاء ١: ٣٤. ٣ - مفتاح الكرامة ١: ٨٧ / السطر ٢٩، المقنعة: ٦٤.