الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٦
كالشرب والوضوء والاغتسال، من غير احتياجهم هناك الى تصريح بالنجاسة بالضرورة. ومنها: ما اشتملت على ترخيص الوضوء بعد النزح، كما في رواية العمركي (١) وغيرها (٢). إبطال التمسك بالطائفة الثالثة والرابعة على النجاسة أقول: لو سلمنا دلالة هاتين الطائفتين على النجاسة، فهي دلالة اقتضائية، أي ليست مستندة الى المدلول المطابقي، والدلالة الاقتضائية ترفع بالقرائن المضادة، أو تصير المآثير من هذه الجهة غير قابلة للاستظهار. وأنت خبير: بأن الروايات العامة والخاصة على الطهارة صريحة، فلا وجه للاستدلال بمثلها كما لا يخفى. بل قد عرفت عدم الحاجة الى الادلة الخاصة، لاباء الادلة العامة عن تخصيصها بماء البئر (٣)، ضرورة أن الماء إذا كان ذا مادة لا ينجس، ولا يتمكن العرف من قبول التعبد الشرعي في هذه الاخبار، حتى يجمع بينها وبين عموم التعليل بالتخصيص، فلا تغفل. ١ - تهذيب الاحكام ١: ٤٠٩ / ١٢٨٨، وسائل الشيعة ١: ١٩٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٢١، الحديث ١. ٢ - مسائل علي بن جعفر: ١٩٨ / ٤٢٢، وسائل الشيعة ١: ١٩٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٩، الحديث ١٤. ٣ - تقدم في الصفحة ٤٥ - ٤٦.