الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٠
واضح الدفع، لما مضى أن مع النظافة العرفية لا يفسد الماء بوقوعه فيه، فيعلم من ذلك أن المفروض هو الابتلاء بالنجاسة الخبثية، وهو المتعارف في تلك الاعصار والامصار. هذا مع أن الجهة الاخيرة، ليست علة للنهي عن الوقوع في البئر، بل الظاهر أنه يتعين عليه التيمم، فلا يجب عليه الوقوع، ولايجوز عليه إفساد مائهم شرعا أو إرشادا، ولمكان ترتبه على الاغتسال نوعا، جئ به للارشاد الى أمر يصدقه الارتكاز. هذا كله إذا نظرنا إليها مع قطع النظر عما ورد في سائر المآثير، ومع عدم التوجه الى سائر الخصوصيات المحفوفة بها. وأما مع النظر الى سائر الروايات الواردة في المسألة، ولا سيما مع إباء ما ورد من التعليل في أخبار الحمام (١) وفي خصوص صحيحة ابن بزيع الماضية عن التقييد والتخصيص، فلا محيص إلا من دعوى أنها ليست دالة على نجاسة البئر. هذا وظهور التطهير في الطهارة الشرعية، غير ثابت في عصر الائمة (عليهم السلام) فتصير الرواية مجملة، أو ظاهرة في الطهارة العرفية. هذا مع أن قياس هذه الصحيحة الاخيرة (٢) بصحيحة ابن بزيع، في غير محله، ضرورة أن تلك تدل على أن البئر لا يفسد بشئ، ولو كان المراد ١ - وسائل الشيعة ١: ١٤٨ - ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ١ و ٤ و ٧. ٢ - تقدم في الصفحة ٤٧، الهامش ٢.