الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٣٩
وبعبارة اخرى: لا معارضة بعد ذلك، لعدم المنافاة بين الطهارة الذاتية ونجاسته العرضية، ولا يلزم عند ذلك الالتزام بطهارته فرارا من اللغوية، لما عرفت. نعم، لو سلمنا ذلك فتصل النوبة الى قاعدة الطهارة، بل واستصحابها. اللهم إلا ترجح إحداهما على الاخرى بالمرجحات، والترجيح مع قاعدة منجسية النجس، لانها أقوى، وقد عدت من اصول المذهب (١). مع أن استقذار العقلاء والعرف من أسباب رجوعهم الى نجاستها، والاخذ بما يدل عليها، وطرح الاخر. هذا كله حول قضية القواعد في اللبن. مقتضى المآثير الواردة في لبن الميتة وربما يشكل طهارته بعد هذا، لاجل الشبهة فيما يدل عليها سندا ودلالة، كما عرفت في الانفحة (٢)، وهو هنا أقوى، وقد تعرض لها الوالد المحقق - مد ظله - ولقد أجاد فيما أفاد (٣)، وبمثل ذلك يفوق الاخرين. فبالجملة نقول: روايات اللبن بين ما تضعف سندا، كرواية الحسين بن زرارة (٤)، مع أنها في نسخة " الكافي " خالية من كلمة " اللبن " وهذا هو ١ - جامع المقاصد ١: ١٦٧. ٢ - تقدم في الصفحة ٤٢٨ - ٤٢٩. ٣ - الطهار، الامام الخميني (قدس سره) ٣: ١١٢ - ١١٤. ٤ - على ما في وسائل الشيعة ٢٤: ١٨٠، كتاب الاطعمة والاشربة، أبواب الاطعمة المحرمة، الباب ٣٣، الحديث ٤، انظر الكافي ٦: ٢٥٨ / ٣.