الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٢٦
الباطنية كالامعاء والمعدة. ويؤيد ذلك كلام جمع من اللغويين. ومن العجيب ما يظهر من " القاموس " و " محيط المحيط " و " الاقرب " (١) المتفقة على عبارة واحدة من المناقضة، فإن ظاهرهم أن الانفحة هي المظروف، والمظروف يصير ظرفا إذا كان يأكل وخرج عن الرضاعة!! فهذا قول ثالث، ولكنه مفيد لما نحن فيه كما لا يخفى. وقد حكي عن بعض الخبراء: " أنها هي المادة المنجمدة في جوف الكرش صفراء يجبن بها " واختاره السيدان الاصفهاني (رحمه الله) والوالد المحقق - مد ظله - في " الوسيلة " و " تحريرها " (٢). ومما يؤيد ذلك بل يدل عليه، المآثير المذكورة في الشبهة غير المحصورة، وقد ذكرها الوالد المتتبع حفظه الله تعالى هنا (٣)، ومن العجب خلو " جامع الاحاديث " منها!! وهي كثيرة تأتي من ذي قبل، فإنها بكثرتها ظاهرة في أن الانفحة هي المادة، لا الظرف. ولعمري، إن الشبهة مرتفعة بعد ذلك قطعا. هذا كله حول الموضوع. في طهارة الانفحة وأما حكم المسألة، فقد عرفت بما لا مزيد عليه من الاخبار ما يدل على طهارتها وجواز أكلها، ولكن هناك بعض ما يدل على نجاستها: فمنها: ما رواه " الوسائل " في الباب الحادي والستين من أبواب ١ - القاموس المحيط ١: ٢٦٢، محيط المحيط: ٩٠٦، أقرب الموارد ٢: ١٣٢٦. ٢ - وسيلة النجاة ١: ١٠٤، تحرير الوسيلة ١: ١١٥. ٣ - الطهارة، الامام الخميني (قدس سره) ٣: ١٠٤.