الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٢٥
الجدي وهو ميت. فقال: " لا بأس به " (١). وفي خبر يونس الماضي عنهم (عليهم السلام) قالوا: " خمسة أشياء ذكية مما فيها منافع الخلق: الانفحة والبيضة... " (٢). فإن ما هو مورد الانتفاع هو المظروف الذي يعبر عنه في الفارسية ب (مايه پنير) دون الظرف، فإن له منفعة جزئية مشتركة فيها سائر الاجزاء. وفي رواية أبي حمزة الثمالي المفصلة قال قتادة: وربما جعلت فيه إنفحة الميت. قال: " ليس بها بأس، إن الانفحة ليست لها عرق، ولا فيها دم، ولا لها عظم، إنما تخرج من بين فرث ودم... " (٣). فإنه كالنص في أنها المظروف، وإلا فالظرف فيه العروق الصغار، وفي كل عرق دم سائل، فهي كاللبن. ولعمري، إن من تدبر في الاثار حسب الاستعمال، وتوجه الى خصوصية الحكم الكلي البالغ - وهو أن ما هو المستثنى من الميتة ما لا روح فيه ولا نفس له - يتوجه الى أن الانفحة تكون منها، لا من الاجزاء ١ - تقدم في الصفحة ٤١٩. ٢ - الكافي ٦: ٢٥٧ / ٢، وسائل الشيعة ٢٤: ١٧٩، كتاب الاطعمة والاشربة، أبواب الاطعمة المحرمة، الباب ٣٣، الحديث ٢. ٣ - الكافي ٦: ٢٥٦ / ١، وسائل الشيعة ٢٤: ١٧٩، كتاب الاطعمة والاشربة، أبواب الاطعمة المحرمة، الباب ٣٣، الحديث ١.