الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٨٢
إذا علمت ذلك، فالبحث حول خصوصيات المسألة يتم في ضمن جهات: الجهة الاولى: في حكم ميتة مأكول اللحم قضية الاجماعات الكثيرة والاخبار على كثرتها، عدم الفرق بين الميتة من مأكول اللحم ومحرمه، ومن استشكل فيها أو في أصل الحكم، لم يفصل بين الفرضين. ويمكن الشبهة بدعوى: أن الاخبار الدالة على نجاسة الميتة غير مطلقة، لكونها إما مشتملة على قضايا خارجية، أو تكون في مقام آخر كما اشير إليه. وإثبات الاطلاق السكوتي بترك التفصيل والاستفصال في عبارة الوا لد المحقق - مد ظله (١) - غير ممكن، لمعلومية حكم المسألة عند السائل، ولكنه عندنا غير واضح أن ما هو الواضح عنده هو نجاسة مطلق الميتة، أو الميتة من غير المأكول لحمه. وأما الاخبار التي ذكرناها (٢)، فهي قاصرة عن إثبات نجاسة الميتة إلا إجمالا، لان أقواها دلالة معتبر حفص: " لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة " (٣). وهو مهمل في المستثنى، دون المستثنى منه، وما حكي عن الشيخ ١ - الطهارة، الامام الخميني (قدس سره) ٣: ٤٥. ٢ - تقدم في الصفحة ٣٧٧ - ٣٨٠. ٣ - تهذيب الاحكام ١: ٢٣١ / ٦٦٩، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٥، الحديث ٢.