الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٨١
الرجل، فذكر مثله (١). فلو كانت الاولى من المرسلات غير المعتبرة، لعدم الاسناد فيها الى المعصوم، فلا تشكل الثانية، لاسنادها الى علي بن جعفر (عليهما السلام) الذي هو دون المعصوم، فعلى ما تقرر يجمع بين جميع ما سرده الاصحاب وذكروه بين هاتين جمعا عقلائيا، فيحمل الظاهر على النص، والله العالم. وأنت خبير بما فيه جدا. وأما ما في " الوسائل " من حملها على التقية (٢)، فلا يخلو من تأسف بعد ما عرفت من فتواهم. ومنها: الطائفة القاضية بعدم البأس في أكل الخبز الذي كان عجن بماء ماتت فيه الفأرة، وكانت فيه الميتة، معللا بأن " النار أكلت ما فيه " (٣) فإن التعليل يناسب طهارة الميتة، كما لا يخفى. والاشكال في سندها بعد كون الراوي مثل ابن أبي عمير، لما قال فيه النجاشي (٤)، لا يضر، ولا سيما بعد إفتاء الشيخ على طبقها بجعل النار من المطهرات في الجملة (٥) على ما ببالي، والامر - بعد ما أحطت به خبرا - واضح لا سبيل الى إنكاره جدا. ١ - انظر الفقيه ١: ٤٣ / ١٦٩. ٢ - وسائل الشيعة ٣: ٤٦٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٤، ذيل الحديث ٥. ٣ - تهذيب الاحكام ١: ٤١٤ / ١٣٠٤، وسائل الشيعة ١: ١٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ١٨. ٤ - رجال النجاشي: ٣٢٦ / ٨٨٧. ٥ - النهاية: ٨.