الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٤
وأما ما ورد في بعض الاخبار الاخر التي تأتي في محال آخر، من نفي وجوب غسل الباطن، كما في أخبار الباب الرابع والعشرين من أبواب النجاسات (١)، فهو لا يدل على عدم التنجس بالملاقاة، بل ربما كان ذلك عفوا في الصلاة، فعدم وجوب غسل الباطن لا يدل على ما توهموه وتخيلوه - رضي الله عنهم -. ثم إنه لا ينبغي أن يستدل بأخبار وردت في الدم والفم، وإسراء الحكم الى سائر النجاسات، لامكان اختلافها في بعض الاحكام، كما ترى في أحكام الاستنجاء وغيرها. مع أن المآثير الواردة في مسألة طهارة بزاق فم شارب الخمر، المروية في الباب التاسع والثلاثين (٢) وغيرها (٣)، لا تدل على عدم تنجس الملاقى - بالفتح - بل غايتها العفو، فعليه يجب الاجتناب في سائر الصور المتصورة في المسألة، لعدم الدليل على العفو المطلق، ولعدم الدليل على طهارة الباطن الملاقى بالنجس الباطني، أو النجس الخارجي الداخل في الفم وهكذا. فما ترى من بناء الاصحاب على الطهارة في نوع صور المسألة (٤)، ١ - وسائل الشيعة ٣: ٤٣٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٤. ٢ - وسائل الشيعة ٣: ٤٧٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٩. ٣ - تهذيب الاحكام ٩: ١١٥ / ٤٨٩، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧٧، كتاب الاطعمة والاشربة، أبواب الاشربة المحرمة، الباب ٣٥، الحديث ١. ٤ - مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٨٤، مهذب الاحكام ١: ٢٩٧.