الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٠
الطبع من النخامة أكثر من البول مثلا، ومن الكلب العقور أكثر من الخنزير، كذلك الشرع - لانتقال الامة الاسلامية الى هذه النكتة - استعمل أفعل التفضيل لافادة ذلك. هذا، وقضية ما تحرر منا في محله: أن الامور الاعتبارية تسري فيها المراتب الشديدة والضعيفة، إلا أن الاشتداد والضعف فيها، ليس من الاشتداد التكويني، بل هو أيضا اعتباري من سنخ الطرفين، فقولهم: " الملكية الشديدة والضعيفة " شاهد على ذلك، وإن كان في صغرى المسألة إشكال، تفصيله في محله. ومثلها السلطنة المطلقة، في قبال ما يقال: " لفلان السلطنة الضعيفة " أو يقال: " لفلان سلطنة ما على أمر كذا ". وهذا التشكيك عامي باعتبار الاثار والاحكام، لا بمعنى أن في نفس هذا المفهوم الاعتباري اشتدادا وضعفا، فإنه غير مقصود للقائل به، فلا تخلط. وليس بخفي على أهله: أن التشكيك بأقسامه من خواص الامور الخارجية، ولا يسري الى المفاهيم، ولو قيل أو سمع ذلك في بعض كتب الفضلاء، فهو لعدم اطلاعهم على المبادئ العلمية المقررة عندنا في القواعد الحكمية (١). ومما يشهد ويدل على اعتبار الاشتداد فيها: اختلاف أحكامها في الغسل بحسب المرة والتكرار، فإنه لابد أن يلتزم بأن النجاسة تصير بعد ١ - القواعد الحكمية للمؤلف (قدس سره) (مفقودة).