الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩
ذلك، كما بنى عليه الاصحاب في كثير من المواقف، وقضية الاخذ بالخصوصيات في الحمامات - ومنها كون المادة كرا، أو كون مجموع المادة وما في الحياض كرا، وغير ذلك - عدم جواز التعدي عن تلك الخصوصيات، ومنها ذلك بلا شبهة، فلا يمكن الجمع بين هذين الرأيين المشهورين بين الفقهاء قديما وحديثا، وهو لزوم كرية المادة (١)، ومطهريته لكل متنجس (٢). هذا مع أن " ماء الحمام " ربما كان بنحو الاضافة البيانية، أي الماء الذي يستحم به، ولو شك في ذلك فالمرجع العام الفوقاني، أو الاصول العملية، كما اشير إليه (٣). مسألة: في كيفية تطهير ما في الحياض ونحوها لو تنجس ما في الحياض، فهل يطهر بمجرد الاتصال بالمادة، أو لابد من الامتزاج؟ كل الى مسلكه في تلك المسألة. وقضية ما سلف منا في محله، أن الماء المتنجس إذا كان تنجسه من قبل تغيره، فيطهر بزوال وصف التغير، وإن تنجس بالملاقاة فلا يطهر إلا ١ - مجمع الفائدة والبرهان ١: ٢٥٨، ذخيرة المعاد: ١٢٠ / السطر ١٧، مفتاح الكرامة ١: ٦٤ / السطر ١٧. ٢ - تقدم في الصفحة ٢٨. ٣ - تقدم في الصفحة ٢٦.