الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٩
الخمر والكافر والمشرك والمرتد وعرق الجنب عن حرام - بناء على نجاسة الكل - تكون علتها سياسية، وهكذا الدم. وربما لا يمكن الاطلاع على جهتها، كما في الدم والميتة، وأمثا لهما مما لا يساعد عليه العرف. وربما تكون المضرات النفسانية أو المزاجية والروحية، مورثة لذلك، فلا يتمكن عقل الانسان من الاطلاع على الاحكام الصادرة عن بيوت الوحي والتنزيل، الراجعة الى الرب الجليل. الثالثة: هل النجاسة من الامور المشككة؟ بناء على ما سلكناه: من أن النجاسات الشرعية ليست من الامور الاختراعية، ولا الوضعية الجعلية الاعتبارية، ولا الانتزاعية، ويكون إطلاق " النجس " على شئ - كإطلاق " الاسد " على الرجل الشجاع - من الادعاء والمجازية، تندفع شبهة ترد على بعض المسالك: وهي أنه قد ورد في بعض المآثير مثلا: " إن ناصبنا أهل البيت أنجس من الكلب " (١) والامور الاعتبارية لا تجري فيها التشكيكات العامية، ولا الخاصية، ولا تقبل الاشتداد والضعف. وجه الاندفاع: أن المراد من هذا التعبير هو الانتقال الى اشتداد الحكم فيهم، وأن الاجتناب هناك أقوى مثلا من الحكم في الكلب، فكما أن في القذارات العرفية التي هي امور انتزاعية، مراتب عرفية، ويكون تنفر ١ - علل الشرائع: ٢٩٢، وسائل الشيعة ١: ٢٢٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ٥.